ابن ميمون

60

دلالة الحائرين

أنزل الآن وأرى « 822 » [ ب ] التجلي الآن وانظر « 823 » . وهذا مطرد في شرحه لكنه ترجم : انا اهبط مصر « 824 » [ ب ] اذهب معك إلى مصر « 825 » وهذه قصة عجيبة جدا ، تدل على كمال هذا السيد وحسن تأويله وفهمه الأمور على ما هي عليه ؛ وفتح لنا أيضا بهذه الترجمة معنى كبيرا من معاني النبوة ، وذلك أن أول هذه القصة قال : فكلّم اللّه إسرائيل ليلا في الحلم وقال يعقوب يعقوب ! الخ . قال انا اللّه الخ . انا اهبط معك إلى مصر « 826 » . فلما ضمن اوّل القول إنه كان ليلا في الحلم « 827 » فلم يستشنع انقولوس ان يحكى القول الّذي قيل : ليلا في الحلم « 827 » بنصه وهو الصحيح ، لأن هذا وصف ما قيل ، لا وصف قصة جرت مثل : ونزل الرب على جبل سيناء « 828 » الّذي هو وصف ما حدث في الأمور الوجودية ، ولذلك كنى عنه بالتجلي ونفى عنه ما يدل على وجود حركة والأمور الخيالية اعني حكاية ما قيل له إبقاؤه بحسبه وهذا عجيب . ومن هنا تتنبه أن / فرقا كبيرا بين ما يقال فيه في الحلم أو في الحلم ليلا « 829 » ، وبين ما يقال فيه شبح ورؤيا « 830 » ، وبين ما يقال فيه مطلقا ويكون كلام الرب إليّ قائلا أو وقال إليّ الربّ « 831 » ويمكن أيضا عندي أن يكون انقلوس تأول اللّه « 832 » المقول هنا ملاكا « 833 » ولذلك لم يكره ان يقول فيه أذهب معك إلى مصر « 825 » ولا تستشنع كونه

--> ( 822 ) : ع [ التكوين 18 / 21 ] أرده نا وأراه : ت ج ( 823 ) : ا ، اتجلى كعن واحزى : ت ج ( 824 ) : ع [ التكوين 46 / 4 ] ، انكى أرد عمك مصر بمه : ت ج ( 825 ) : ا ، انا اشوب عمك لمصريم : ت ج ( 826 ) : ع [ التكوين 46 / 4 - 2 ] ويا مر الهيم ليشرال بمراوت هليله ويأمر يعقب يعقب ويا مرانكى هال وكو . انكى أرد عمك معصريمه : ت ج ( 827 ) ليلا في الحلم : ا ، بمرا وت هليله : ت ، - : ج ( 828 ) : ع [ الخروج 19 / 21 ] ، ويرد أدنى على هر سني : ت ج ( 829 ) : ا ، بحلوم أو بمراوت هليله : ت ج ( 830 ) : ا ، بمحزه وبمراه : ت ج ( 831 ) ويهى دبر أدنى إلى لامر أو ويأمر أدنى إلى : ت ج ( 832 ) : ا ، الهيم : ت ج ( 833 ) ملاكا : ت ، ملاك : ج [ الملاك في العبرية هو نفس الملك في العربية ولم نتصرف فيه ]