أبو سعيد بن نشوان الحميري

33

الحور العين

* قوله : « تضرع بالدّعاء إلى ربّ السّماء ، وتوصّل بالأفعال والأسماء ، وابتهال من أسير عان في يد الزّمان ، لا يطمع منه بسلامة ولا أمان ؛ منى بحال مثل تاء الأفعال في الانقلاب والإبدال ، مرّة بطاء ومرّة بدال » . فالتضرّع : التذلل . قال الفرّاء : التضرّع : طلب الحاجة والتّعرض لها . والضّراعة : الذّلّ . والضّارع : النّحيل الجسم . من ذلك أن ابني جعفر جيء بهما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « ما لي أراهما ضار عين » ؟ فقالوا : إن العين تسرع إليهما . فقال : « استرقوا لهما » . والضّريع : سلع ، وهو نبت مرّ . قال ابن عيزارة « 1 » : وحبسن في هزم الضّريع فكلّها * جدباء دامية اليدين حرود « 2 » يذكر إبلا وسوء مرعاها . والضّريع . يبيس الشّبرق . قال الشاعر : رعى الشّبرق الرّيّان حتى إذا ذوى * وعاد ضريعا نازعته النّحائض « 3 » ومنه قوله تعالى : لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ . والربّ : المالك ، والسماء ، تجمع على سماوات . والسماء : كل ما علاك فأظلّك ؛ ومنه قيل لسقف البيت : سماء . والسماء : السحاب ؛ ومنه قوله تعالى : وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً . وهو مذكّر في المعنى . قال معاوية بن مالك إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا وقال النّمر بن تولب :

--> ( 1 ) هو قيس بن عيزارة الهذلي . ( انظر اللسان ضرع ) . ( 2 ) هزم الضريع : ما تكسر منه . والحرود : التي لا تكاد تدر . ( 3 ) النحائض : المكتنزات لحما . الواحدة : نحيضة :