أبو سعيد بن نشوان الحميري

34

الحور العين

سلام الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر « 1 » غمام ينزّل رزق العباد * فأحيا البلاد وطاب الشّجر ويجمع على سمىّ . قال العجّاج « 2 » : تلفّه الرّياح والسّمىّ * في دقّ « 3 » أرطاة لها حنىّ « وتوصّل » يعنى الدّعاء ، لأنه كلام ، والكلام أفعال وأسماء . والابتهال : التضرع . والمبتهل : المتضرّع . والمباهلة : الملاعنة . ومنه قوله تعالى : ثُمَّ نَبْتَهِلْ والبهل : اللّعن . والبهل : الماء القليل . والباهل : النّاقة التي لا صرار « 4 » عليها . قالت امرأة « 5 » من العرب لزوجها . أتيتك باهلا غير ذات صرار . ويقال : أبهلته ، إذا خلّيتة وإرادته . والعاني : مشتق من العناء ، وهو التّعب : يقال : عنى يعنى عناء ، فهو عان . « منى بحال » . قال يعقوب بن السّكّيت « 6 » . نقول : منوت الرّجل ومنيته : إذا ابتليته . والمنى : القدر ؛ يقال منى له يمنى منى فهو مان ، أي قدّر . قال الشاعر « 7 » : ولا تقولن لشيء سوف أفعله * حتى تلاقى ما يمنى لك المانى

--> ( 1 ) ريحانه ، أي استرزاقه ، وهو عند سيبويه من الأسماء الموضوعة موضع المصادر ، تقول : خرجت أبغى ريحان اللّه . وسماء درر ، أي ذات درر ، بالكسر ، جمع درة ، بالكسر أيضا ، وهي في الأمطار أن يتبع بعضها بعضا . ( 2 ) أنشده اللسان ( سما ) لرؤية واضعا « الأرواح » مكان « الرياح » ثم قال : وهذا الرجز أورده الجوهري : « تلفه الرياح والسمى » والصواب ما أوردنا . ( 3 ) في اللسان : « في دفء » . وفي مجموع أشعار العرب ( ص 69 ) : « في دف » . ( 4 ) الصرار : ما يشد به الضرع . وفي الأصل : « ضرار » بالضاد ، تصحيف . ( 5 ) هي امرأة دريد بن الصمة ، وكان أراد أن يطلقها ، فقالت : « أتطلقني وقد أطعمتك ما دومى ، وأتيتك باهلا غير ذات صرار » . جعلت هذا مثلا لحالها ، وأنها أباحت له مالها . ( 6 ) هو يعقوب بن إسحاق أبو يوسف بن السكيت . كان عالما بنحو الكوفيين . ومات يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة 244 ه ( انظر البغية ) ( 7 ) هو أبو قلابة الهذلي . ( انظر اللسان منى ) .