أبو سعيد بن نشوان الحميري

19

الحور العين

فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ . والكليم : المكالم ، وهو المراجع في الكلام . ومنه قيل لموسى : كليم اللّه . والكليم « 1 » أيضا : الجريح . والكلم . الجرح ، وجمعه كلوم وكلام . قال أبو بكر بن أبي قحافة يرثى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أجدّك ما لعينك لا تنام * كأن جفونها فيها كلام والرّهب : الرّهبة ؛ وهو الرّهب أيضا ؛ ومنه قوله تعالى : وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ . والرّهب : البعير المهزول « 2 » : والرّهب أيضا : الرّغبة . والرّهب . النّصل الرّقيق . والرّهابة « 3 » : عظم في الصّدور مشرف على البطن مثل اللسان . والتّرهّب : التعبد ؛ ومنه اشتقاق الرّهبان . والإرهاب : قدع الإبل عن الحوض وذيادها . أجّجت ، أي أوقدت . وأرّجت ، يقال : أرج الطّيب يأرج أرجا ، إذا فاح . والأروم والأرومة : الأصل . ويترب المفتقر ، يقال : أترب الرجل ، إذا استغنى « 4 » . وترب ، إذا افتقر ؛ ومنه قولهم : تربت يداك . أي افتقرت . فأما قوله تعالى : أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ فإنما هو لاصق بالتراب . والبائس : المحتاج ؛ ومنه قوله تعالى : وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ . يقال منه : بئس الرجل يبأس بؤسا ، إذا اشتدّت حاجته ، والأواه : كثير الدعاء . وقال قوم : الفقيه . وقال قوم : المؤمن . والمنيب : المقبل إلى اللّه التائب . ومنه قوله تعالى : وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ . والجنيب : البعيد ؛ يقال منه : جنب يجنب جنابة ، فهو جانب « 5 » .

--> ( 1 ) يقال بالفتح والضم . وبهذه الروايات الثلاث قرئت الآية الكريمة . ( انظر تفسير أبى حيان ) . ( 2 ) وقيل : هو الجمل العريض العظام المشبوح الخلق . ( 3 ) الرهابة ، بالضم والفتح . ( 4 ) المعروف أن « أثرب » من الأضداد ؛ يقال : أثرب الرجل ، إذا قال ماله وكثر ، وكذلك ثرب ، بالتضعيف . ( 5 ) الجانب : الغريب ، أيضا . والفعل منه من باب نصر وضرب .