أبو سعيد بن نشوان الحميري

20

الحور العين

والجنب : أن يشتدّ عطش البعير حتى تلصق رئته بجنبه . قال ذو الرمة يصف نافته ويشبّهها بحمار وحش . وثب المسجّح من عانات معقلة * كأنه مستبان الشّك أو جنب « 1 » ورجل جنب ، أي قريب ، ومنه قوله تعالى : وَالْجارِ الْجُنُبِ . ويقال : قعد فلان جنبة ، إذا اعتزل النّاس . قال الرّاعى : أخليد إن أباك ضاق وساده * همّان باتا جنبة ودخيلا « 2 » والجنبة : نبت « 3 » ؛ يقال : مطرنا مطرا كثرت منه الجنبة . بورك ، البركة : الخير ؛ يقال : بارك اللّه فيك ، وبارك عليك ، وبارك لك ، وباركك . ومعنى قول القائل : تبارك اللّه ، أي تعالى . والمنار : علم الطّريق . وذو المنار : ملك من ملوك اليمن ، سمى بذلك لأنه أول من بثّ « 4 » الأعلام في الطريق ليهتدوا بها ، « 5 » وهو أبرهه ذو المنار بن الحارث الرّائش « 6 » بن شدّاد بن

--> ( 1 ) المسجح : المعضض . والعانات : جمع عانة ، وهي القطيع من حمر الوحش . ومعقلة : موضع بالدهناء . والشك : الظلع الخفيف . والجنب : الّذي يشتكى جنبه من شدة العطش . ( 2 ) أراد : هما داخل القلب ، وآخر قريبا من ذلك ، كالضيف إذا حل بالقوم فأدخلوه ، فهو دخيل ، وإن حل بفنائهم فهو جنبة . والّذي في الأصل : « همان ذاتا جنبة ودخيلا » . والتصويب من اللسان ( دخل ) . ( 3 ) هو ما كان بين البقل والشجر ، وهما مما يبقى أصله في الشتاء ويبيد فرء . ( 4 ) في الأصل : « بعث » . وظاهر أنه محرف عما أثبتنا . ( 5 ) قيل إنه غزا غزوا بعيدا فكان يبنى على طريقه المنار ليستدل به إذا رجع . ( انظر السيرة لابن هشام ، طبعة الحلبي 1 : 20 ) ( 6 ) في الأصل : « ابن الرائش » والتصويب من السيرة وشرح القصيدة الحميرية المخطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية برقم 1309 تاريخ . والرائش كما في السيرة ، هو ابن عدي بن صيفي بن سبأ الأصغر بن كعب ، كهف الظلم ، بن قيس بن معاوية بن جثم بن عبد شمس ، إلى آخر النسب كما هنا ، غير أنه أسقط « قطن » بين الغوث وجيدان .