أبو سعيد بن نشوان الحميري
3
الحور العين
التفسير * قوله : « السلام عليك أيتها العقوة ، التي لا تلم بها الشّقوة ؛ والرّبوة ، الموقّرة عن الصّبوة » . المراد بذلك السلام على ربّ العقوة وصاحبها . والعرب تخاطب الديار بخطاب أهلها ؛ قال اللّه تعالى : ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها ) أي واسأل أهل القرية وأهل العير . قال الأحوص بن محمد الأنصاري : يا بيت عاتكة الّذي أتعزّل * حذر العدا وبه الفؤاد موكّل « 1 » إني لأمنحك الصّدود وإنني * قسما إليك مع الصّدود لأميل وقال ذو الرمة التميمىّ : أدارا بحزوى هجت للعين عبرة * فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق « 2 » والسلام ، اسم من أسماء اللّه تعالى في قوله تعالى : « السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ » . والسلام : شجر ، واحدته سلامة . والسلام : السلامة . والسلام : الاستسلام . والعقوة : ما حول الدار ، وكذلك العقاة . الشّقوة « 3 » : ضدّ
--> ( 1 ) أتعزّل ، أي أتنحى منه ، ويجوز في « أتعزل » أن يتعدى بنفسه وبعن . وفي الأصل : « التي أتعزل » . تصحيف انظر اللسان ( عزل ) . ( 2 ) حزوى ( بضم أوله وتسكين ثانيه ، مقصور ) : موضع بنجد في ديار تميم : وقيل ومال بالدهناء . ( انظر معجم البلدان ) . ويرفض : يسبل . ويترقرق : يجئ ويذهب . والّذي في الأصل : « فماء الحيا » . وما أثبتنا من ديوان ذي الرمة طبعة أوربة . ( 3 ) الشقو ، بالفتح ويكسر .