أبو سعيد بن نشوان الحميري

4

الحور العين

السعادة ، وكذلك الشّقاوة والشّقاء « 1 » ، بمعنى واحد . والرّبوة : المكان المرتفع من الأرض ، وفيها لغات : ربوة وربوة وربوة ، بفتح الراء وكسرها وضمها ، وكذلك « 2 » الرّباوة : المكان المرتفع . وربى الشيء يربو ، إذا زاد ، ومنه الرّبا في البيع ، ويثنى ربوان وربيان . وربا الرجل الرابية ، إذا علاها . وربا ، إذا أصابه الربو ، يربو فيهما . قال الراجز ، « 3 » فجمع بين اللغتين : حتى علا رأس يفاع فربا « 4 » * رفّه عن أنفاسه وما ربا « 5 » وربوت في بنى فلان ، أي نشأت . والموقرة : الموصوفة بالوقار . ومنه قوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) . قال أبو عبيدة : هو عندي من الوقار . ورجل موقر ، أي مجرب ؛ ورجل موقّر ، أي مبجل . ومنه قوله تعالى : ( وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ) . والصّبوة والصّبوّ والتصابى ، كل ذلك بمعنى ، وهو الميل إلى الصبا واللهو والحداثة ؛ يقال : صبا يصبو : صبوا وصبوة ، وهو أن يفعل فعل الصبيان « 6 » . قال أبو إبراهيم : يقال : صبي يصبى صبا ، إذا لعب مع الصبيان « 7 » . والصبا ، يمد ويقصر ، إذا كسرت الصاد قصرت ، وإذا فتحتها مددت .

--> ( 1 ) الشقاوة ، فيها الفتح والكسر . والشقاء ، فيه المد والقصر . ( 2 ) وكذلك ، أي الرباوة ، كالربوة ، مثلثة . ( 3 ) هو العجاج . ( انظر الورد 1 : 74 ) . ( 4 ) اليفاع : المشرف من الأرض والجبل . ورواية البيت في الورد : « إذا علا رأس بقاع ( صوابه يفاع ) قربا » . والبيت هناك دون تاليه بأبيات . ( 5 ) في الأصل : « على أنفاسها » . وما أثبتنا من الورد . ( 6 ) هذا غير ما في كتب اللغة ، ففيها : أن صبا يصبو صبوا وصبوة ، إذا مالي إلى الجهل الفتوة . أما أن يفعل فعل الصبيان ، ففعله صبي بصبي ، كرضى يرضى ، والمصدر صبا ، كرضى . ( 7 ) انظر الحاشية السابقة .