أبو سعيد بن نشوان الحميري
مقدمة 46
الحور العين
كم لهذه الجملة من قار ، لا يرتدى عن القراءة بوقار ، هل معه من الدّين غير تقليد ، أم فتح بابا مغلقا بإقليد ؟ أنّى بالأران لفارس الأران ، وطرفه الحرىّ بالحران ، أين المحض من الضّيح ، وأبو غبيش من أبى وضيح ؟ ما للهدان ، بالفتك يدان ، ولا للعيهب ، إقدام على الغيهب . ظفر طالب الثّار ، بكبوة العثار ، وضعف ظنبوب الدّار ، عن الفوز بالأبرار . هل يبارى الفرسان إلى الأنفال ، كفل على ثقال ، يعجز عن الذّياد ، على الجياد ، وعن قبض الرّهان ، بكليل الجرى مهان ، أصبح عن السّباق ، مضاعف الرّباق ، وعن الطّراد ، مثنيّا عن المراد ، وقد جمع بين المبنّ الغابر ، والمعنّ السائر ، دهر كأم الستة من الدوائر ، واللبيب مع الجميع ، كحدّ السريع ، نزل للخلاص بربع غير مريع ، لا يستمتع بضرع ولا ضريع ، ولزم للفكاك جزءا وحده ، واشتركت الثلاثة في الجزء الّذي بعده ، ولزم الآخران ثالث الأجزاء ، وهو آخر النّقوض والأبزاء ، ولن يكون فكّ إلا من حركة ، من آخر الدوائر المشتركة ، وربما أدت الحركة ، إلى غير بركة ، وأل بالحرف ، السّكون إلى حذف . كثرت حركات المتكاوس فسمّى مخبولا ، وأصبح على النقص مجبولا ، وطرح من عبّه الضروب ، وأفلت شمسه بالغروب ، واعتدلت حركات المتواتر ، فستره عن الوصم ساتر ، والناس للدهر نظام وقصيد ، وزروع منها قائم وحصيد ؛ وقد تدخل العلل على صحيح الوزن ، وتبدّل سهله بالحزن ، وربما قطع المذال ، فاستراح العذّال ، وحذف المشبع ، وبشّر بغير السلامة مربع ، وإلى النقص غاية التمام ، ونغّص اللذات ذكر الحمام ، وإقبال الدّهر إدبار ، وعجماؤه جبار ، لا يطلب في الجناية بضمان ، وكم وقع هلك من أمان ، كما هلك الضّيزن بابنته النّضيرة ، ودلالة نفيضة الجيش والحضيرة ، حين هويت سابور ، واجتلبت لأهلها الثّبور ،