أبو سعيد بن نشوان الحميري

مقدمة 41

الحور العين

أو صحّ ما قالت العوفيّة ، إذا كفر الإمام كفرت بكفره الرعيّة ، لقد آخذ المسلم بذنب الكافر ، وضربت ذات الخفّ بجرم ذات الحافر ، كمداواة ذي العر ، بكىّ آخر سالم من الضرّ . أو صحّ ما روى عن الميمونية من الهنات ، من نكاح بنات البنين وبنات البنات ، لقد أحيوا سنّة المجوس ، وتزويج حاجب لدختنوس . أو صحّ قول اليزيديّة في آخر الزمن ، من ظهور نبىّ مؤتمن ، يأتي من السماء بكتاب ، يزيل ريب كلّ مرتاب ، لقد سعد من نسيه الحمام ، حتى يدركه نبي أو إمام . أو صحّ ما روى عن مالك ، في العبد المملوك وسيده المالك ، لقد جاء بإحدى الكبر ، وأتى في الدّين بصمّاء العبر . أو صحّ ما روى عن الشّافعى في القمار بالشّطرنج ، فليت شعري ما عنده في لعب الزّنج ، وضربها على الطّبل والصّنج . أو صحّ ما روى عن أبي حنيفة من تحليل مسكر الشّراب ، لقد نقل بيت الخمّار إلى المحراب . أو صحّ ما روى عن الجوالقيّة في تزويج المتعة بالأجور ، لقد حملوا المحصنات على الفجور . أو صحّ قول الأباضية إنه يجوز أن يبعث نبىّ بلا دليل ، لقد أجازوا النبوة لكلّ ضلّيل أو صحّ قولهم في تصديق ما ورد من الأخبار ، عن المؤمن والكافر بغير اختبار ، لقد خلطوا الصّدق بالمين ، وصدّقوا الأذن على العين . أو صحّ ما روى عن الخطابيّة من استحلال شهادة الزور ، وأن الشّاهد بها منهم على المخالف غير موزور ، وأن مخالفيهم ضلّال ، وأموالهم ونساءهم لهم حلال ، لقد أتوا في الدّين بشنعاء نآد ، وأوهنوا منه عضدا قويّة الآد .