أبو سعيد بن نشوان الحميري
مقدمة 42
الحور العين
أو صح ما روى عن المعمّرية من استحلال الزنا والفسوق ، لقد أقاموا للفساد في الأرض شرّ سوق . أو صحّ ما روى عن المعمريّة المفضليّة من ربوبيّة جعفر ، لقد باءوا بذنب غير مكفّر ، وأنهم رسله إلى الخليقة ، لقد جاءوا في الدين بالفليقة ، من ربهم بعد جعفر هلك ذلك الربّ ، وأصبح به ذو السّنام وهو أجب ؟ أو صحّ ما روى عن أبي منصور ، أنه الكسف السّاقط من السّماء ، وأنه عرج إلى العرش بكلمة يمشى بها على الماء ، وأن معبوده مسح رأسه بيده للايناس ، وقال أي بنى اذهب فبلغ عنّى كافّة الناس ، وأن النّار والجنّة ، والبدعة والسنّة ، أسماء رجال ، ما لها غير التسمية من مجال ، يجب لبعضهم عداوة ولبعضهم إجلال ، فالفروض ساقطة والمحارم حلال ، وأن النبوة لا تنقطع بمحمّد ، ولا بد في كل وقت من نبىّ مصمّد ، وأن أول ما خلق اللّه موسى ثم عليّ ، لقد خاب وخسر العجلي ، ورجع دون العروج بالعرج ، ولم ينج عند اللّه من حرج . أو صحّ ما روى عن ولده الحسين من استحلال الخنق ، وغيلة المخالف بوقص العنق ، وأخذ ما معه من مال ، لقد حمل من ظلم البريّة أثقل الأحمال ، وأنه ولىّ الأخماس من ما غنم أصحابه من الخنق بالتماس ، لقد تزوّد شرّ زاد للمعاد ، وخرج إلى اللّه بجرم باغ عاد . أو صحّ ما روى عن المغيرة بن سعيد ، لبئس ما حفظ عنه أكرم قعيد ، أن معبوده رجل من نور على رأسه من النور تاج ، ينبع قلبه بالحكمة ويهتاج ، وأن أعضاءه بعدد حروف أبجد ، لقد عضه ربّه وما مجّد ، وأشار بالعورة إلى الصاد ، إن ربّك للظّالم بالمرصاد ، هلك المغيرة ، وأحصيت الكبيرة والصغيرة . أو صحّ قول البيان بن سمعان ، إنّ معبوده في صورة الإنسان ، وإنه يهلك ويبقى وجهه ، كما يهلك بزعمه نظيره وشبهه ، وإنه يدعو النجوم بالاسم الأعظم فتجيب ، إن شأن التميمي لعجيب ، لقد بان كفر البيان ، وأعلن بالكفر أي إعلان .