أبو سعيد بن نشوان الحميري
مقدمة 39
الحور العين
بقبس هدى لا قبس مشكاة ، يصدق جهينة الخبر عن أخيها ، ويبلغ الخاتمة من توخّيها ؛ أكثر من ينتحل السنّة ، في دجنه ؛ فالعامّة ، في طرق الحيرة آمّه ؛ والقدرية ، للطعن دريّة ؛ وحجّة الرافضة ، عند اللّه داحضه ؛ والحشويّة ، غويّة شوية ؛ وركبت المرجئة ، مطية غير منجيّة ، ومشت الخوارج ، بأقدام عوارج ؛ ونزلت المعتزلة ، من الفضل بمنزله ، فهم ملائكة الأرض ، وأعلم الناس بالسّنة والفرض ، فرسان الكلام ، وذروة أهل الاسلام ؛ وحاد أكثر الشيعة ، عن منهج الشّريعة ، واتخذوا الغلوّ دينا ، والسبّ خدينا ، كم ينتظر لهم إمام غائب ، ولم يؤب من سفر المنون آئب ؛ طال انتظار السبائية لعلىّ ، وأتت فيه السحابية بالكفر الجلىّ ، وأخرجته إلى الرّبوبيّة من الانسانية ، كما فعلت في أئمتها الكيسانيّة ، وطال انتظار ابن الحنفيّة على الكربيّة ، كما طال انتظار ابن ذي الجناحين على الحربيّة ، وطال انتظار جعفر بن الباقر على الناووسيّة العميّة ، كما طال انتظار أبى مسلم على الجرمية ، وانتظار الحاكم بأمر اللّه على الحاكمية ، واستراحت القطعية في موسى بن جعفر من انتظار الواقفة الممطورة ، وأكاذيبها المسطورة ، وطال انتظار ولد الحسن بن علي ، المعروف بالعسكرى ، على الاثني عشرية ، كما طال انتظار إسماعيل بن جعفر على فرقة من الجعفرية ، وطال انتظار محمد بن إسماعيل على المباركية ، كما طال انتظار فرق من الشيعة لمحمد بن عبد اللّه النفس الزكية ، وطال انتظار محمد بن القاسم الطلقانى ويحيى بن عمر الكوفي على الجارودية ، كما انتظر غيرهما من أئمة الزيدية ، وطال انتظار الحسين بن القاسم الرسى على الحسينية ، كما طال انتظار المستورين على الباطنية ؛ وكل فرقة من هذه الفرق تدعى غائبها مهديّا ، وتهدى اللعنة إلى مخالفها هديّا ، وتعلّق كلّ بروايات الآحاد ، وما لبّس به على المسلمين أهل الالحاد ، ولو كشف الحجاب ، لظهر العجاب ، من تشبيهات الغرابية ، وشهادات الخطابية ، وشعوذة المغيرية ، وإفك المنصورية ، وشرك العميرية ، ومين الحريرية ، وضلال الكاملية ، وتيه المفضليّة ، وجهل