الشيخ السبحاني

34

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » . « 1 » فهذه الآيات الثلاث نظير ما تقدّم من الآيتين لا تثني على عامّة الصحابة بل على فريق منهم . أمّا المهاجرون فتثني على من تمتّع منهم بالصفات التالية : أ . « أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ » . ب . « يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً » . ج . « يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » . فمن تمتع بهذه الصفات الثلاث من المهاجرين فقد أثنى القرآن عليه ، وبما انّ من أبرز صفاتهم ، كونهم مشرّدين من ديارهم وأموالهم ، فيكون المقصود هم الذين هاجروا قبل وقعة « بدر » .

--> ( 1 ) - الحشر : 8 - 10 .