الشيخ السبحاني
35
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
وأمّا الأنصار فإنّما تثني على من تمتّع منهم بالصفات التالية : أ . « تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ » أي آمنوا باللَّه ورسوله ، فخرج بذلك من اتّهم بالنّفاق وكان في الواقع منافقاً . ب . « يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا » . ج . « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ » . وبما انّ من أبرز صفاتهم ، هو إيواء المهاجرين والأنصار وإيثارهم على الأنفس ، فيكون المراد من آمنوا بالنبيّ وآووه وآووا المهاجرين ، فينطبق على من آمن وآوى قبل غزوة بدر لانتفاء الإيواء بعدها خصوصاً بعد إجلاء « بني قينقاع » غبَّ معركة « بدر » حيث خرجوا تاركين قلاعهم وأموالهم وأسلحتهم ، فوقعت بأيدي المسلمين . وأمّا التابعون لهم ، أعني : الذين جاءوا بعدهم فإنّما أثنى على من تمتع منهم بالصفات التالية :