الشيخ السبحاني
33
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
والأنصار بإحسان ، وهذه الطائفة عبارة عمّن أسلم بعد بدر إلى بيعة الرضوان أو إلى فتح مكة ، فلا تشمل الوافدين من العرب في العام التاسع الذي يطلق عليه عام الوفود . وأمّا وجه الثناء على التابعين مع أنّهم ربّما لم ينصروا النبي الأكرم في مغازيه ، فلكونهم تضرروا وكابدوا المصاعب بفقد أقربائهم في المعارك ، وربّما لحقهم بعض الأذى ، والمراد من التابعين بإحسان هم الذين صلحت سيرتهم وسلوكهم فصاروا بعيدين عن اقتراف الذنوب ومساوئ الأخلاق . وقد جاء ذكر الطوائف الثلاث في سورة الحشر ، بلفظ آخر ، والمضمون في السورتين واحد قال سبحانه : 3 . « لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ