الشيخ السبحاني
140
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
صفحة رابعة من ملف أُحد ثمّ إنّه سبحانه يصف بعض من حضر الواقعة بأنّهم - عند الانهزام والقنوط من انتصار المسلمين - ظنّوا باللَّه ظنّ الجاهلية ، يقول سبحانه : « . . . وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ . . . » . « 1 » الآية تخبر عن اقتراب بعض من حضر الواقعة من الردة حيث ظنّوا باللَّه ظنّ الجاهلية ، فقالوا : لو كان محمّد نبيّاً لما تسلّط عليه المشركون ، جاهلين أو متجاهلين بأنّ الحرب سجال ، وانّ الأُمور بخواتيمها ، ولكنّهم ظنّوا أنّ دين الحق لا يُغلب ، لأنّ اللَّه وعد أن ينصره من غير قيد وشرط . ثمّ يشير بقوله سبحانه : « يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ » ، إلى طروء الشك ، بل الإنكار عليهم ، ومن الخطأ
--> ( 1 ) - آل عمران : 154 .