الشيخ السبحاني
141
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
تفسير الآية بالمنافقين وعلى رأسهم عبد اللَّه بن أُبيّ ، فإنّهم قد رفضوا المشاركة في القتال ورجعوا وهم في وسط الطريق ، كما هو واضح لمن سبر كتب السير . صفحة خامسة من ملف أُحد وهذه الصفحة تخبر عن سيّئ عملهم وهو تولّيهم يوم التقى الجمعان ويصفه بأنّ الشيطان استزلّهم ، قال سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ » . « 1 » والآية تشير إلى ما اقترفوا من عمل سيِّئ وهو الفرار من الزحف ، والآية تعمّ الرماة وغيرهم ، ولا تشمل المنافقين لقوله تعالى : « وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ » ، لأنّ اللَّه لا يعفو عن المنافق المصرّ على النفاق الذي هو أعظم من الشرك الواضح .
--> ( 1 ) - آل عمران : 155 .