الشيخ فاضل اللنكراني - شهاب الدين الاشراقي ( تعريب : عبد الرحيم الحمراني )
57
حماة الوحي ( پاسداران وحى )
إذن فهم الأئمّة والزُعماء إلى يوم القيامة ، وعليهم أن ينهضوا بهذه المهمّة ولا يتوانوا في أدائها ، وذلك أنّهم مسؤولون عنها يوم القيامة . وبناءً على ما تقدّم فالذي نستفيده من الآية الكريمة ورواية التفسير : - 1 - أنّ الأئمّة عليهم السلام كالنبي صلى الله عليه وآله هم هُداة وأدلّاء على الطريق . 2 - أنّهم إنّما يستندون إلى الآيات القرآنية في هذه الهداية . 3 - أنّ وظيفة الأئمّة كوظيفة النبي بالتمسّك بالقرآن من أجل الهداية . 4 - أنّ هذه الوظيفة - أي هداية الأُمّة بالقرآن - هي وظيفة أبديّة إلى يوم القيامة . 5 - أنّ مسئوليّة الأئمّة كالنبي في القيام بهذه الوظيفة ، فهي مسؤولية كبيرة وليس لهم أن يقصّروا في أدائها . 6 - الأئمّة كرسول اللَّه صلى الله عليه وآله سيسألون يوم القيامة عن القيام بهذه الرسالة الخطيرة . 7 - للأئمة كما لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله إحاطة تامّة بالقرآن وأسراره ؛ لأنّه ذكر لهم كما هو ذكر لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ . وعليه : فإنّ الأئمّة الأطهار عليهم السلام هم زُعماء مسؤولون ، وأنّ القرآن قد حباهم بشرائط الإمامة وألهمهم الإحاطة بأمور المسلمين ، وعليهم أن يقوموا بوظيفتهم بإمامة كافّة شؤون المسلمين وحلّ مشاكلهم وتلبية متطلّباتهم ، وأن يأخذوا بأيديهم من خلال التمسّك بالقرآن إلى شاطئ الأمان والسعادة والفلاح . ملاحظة : لقد تواترت الروايات التي تجاوزت حدّ الاستفاضة في تفسير هذه الآية ، ومن أراد المزيد من أجل الوقوف على صحّة هذا الادّعاء فليراجع الأخبار الواردة بهذا الشأن . 8 - ورد في الكتاب المذكور والباب المذكور عن الصدوق في كتاب الأمالي وعيون الأخبار ، عن علي بن الحسين بن شاذويه ، وجعفر بن محمّد بن مسرور