الشيخ فاضل اللنكراني - شهاب الدين الاشراقي ( تعريب : عبد الرحيم الحمراني )

42

حماة الوحي ( پاسداران وحى )

ولاة الأمر ، وقد كان مفاد الرواية - التي وردت بشأن الآية القرآنية - أَطِيعُوا اللَّهَ - أنّ الأئمّة عليهم السلام هم اثنا عشر وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نصبهم بوحي من اللَّه ، أي أنّ اللَّه هو الذي نصبهم وجعلهم أئمّة ، فما كان من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّا أن أبلغ المسلمين الخبر . كما اتّضح من « التحقيق الآخر في الآية الكريمة » أنّ وظيفة الأئمّة لا تقتصر على شرح وبيان الحلال والحرام ، بل هم زعماء الأُمّة وقادة البلاد ورؤساء الحكومة الإسلامية ، وأنّ رسالتهم هي تطبيق التعاليم الإسلامية والأحكام القرآنية في العالم الإسلامي ، والأُمّة مأمورة بطاعتهم ليتمكّنوا من إجراء الأحكام الإسلامية ويأخذوا بيد الأُمّة إلى شاطئ السعادة والفلاح ، كما أنّ زعامتهم أبدية خالدة ، كما ذكرنا بعض الروايات التي تؤيّد بل تشكّل الدليل القطعي على هذا المدّعى ، وقلنا بأنّ طاعة الأئمّة لا تعني سوى آمريتهم وزعامتهم للحكومة الإسلامية ، كما فهمنا من رواية بريد العجلي عن الإمام الباقر عليه السلام بأنّ الأُمّة إذا أقرّت بمثل هذه الزعامة للأئمة ، كانت حصيلة هذه الزعامة بلاد واسعة ومستقلّة وحرّة قائمة على أساس العدل والقسط ، وقد ذكّر الإمام بأنّ شرط الحكومة الإسلامية العالمية والملك العظيم إنّما يكمن في زعامة الأئمّة الأطهار وحاكميتهم المطلقة . كما ذكرنا بأنّ مفاد حديث الثقلين هو نفس مفاد آية الطاعة ، أي أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قد جعل القرآن والعترة الركيزتين الأساسيتين لقيام الحكومة الإسلامية . وبناءً على ما تقدّم فليست هناك من حاجة لأن نستعرض سائر الروايات لإثبات ما ذا تعني ولاية الأمر ؟ ومن هُم ولاة الأمر ؟ وما هي وظيفة ولاة الأمر ؟ إلّا أنّنا نذكّر بقضية مهمّة أشرنا إليها سابقاً ، وهي أنّ شخصية الإمام ليست شخصية علمية شارحة ومفسّرة لأحكام القرآن الكريم والسنّة فحسب ، بل