الشيخ فاضل اللنكراني - شهاب الدين الاشراقي ( تعريب : عبد الرحيم الحمراني )
20
حماة الوحي ( پاسداران وحى )
الدليل الأوّل من القرآن قال سبحانه في كتابه العزيز : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 1 » . دراسة الآية الكريمة : « الكلمة » أحياناً تطلق هذه اللفظة ويُراد بها المعنى ، كما تُطلق أحياناً أُخرى على الكلام « وكلمة بها كلام قد يؤم » ، وقد أطلقها القرآن الكريم على لسان آياته على نوع من الحقائق ، كما عبّر عن عيسى عليه السلام بأنّه كلمة إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ « 2 » . فعيسى عليه السلام حقيقة قيّمة وإنسانية مدهشة عجيبة ، وأنّ اسم هذا الإنسان العجيب هو « عيسى بن مريم » . إذن فالكلمة إشارة إلى تلك الحقيقة والحدّ الوجودي لعيسى ، واسم هذا
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 124 . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 45 .