الشيخ فاضل اللنكراني - شهاب الدين الاشراقي ( تعريب : عبد الرحيم الحمراني )
21
حماة الوحي ( پاسداران وحى )
الموجود أو الكلمة هو عيسى ، وتوكل التفاصيل إلى محلّها « 1 » . « الابتلاء » الامتحان والتمحيص ، ولمّا كان أصله هو البلاء ، فكلّ تمحيص وامتحان اشتمل على البلاء والمصاعب كان ابتلاءً . « الإتمام » : الإكمال والإتقان . الهدف من الامتحان : الهدف من الامتحان هو دراسة قوى الشخص الممتحن والوقوف على استعداداته بالنسبة للمادّة التي تخضع للامتحان ، فلو امتحن شخص في مسألة رياضية ، فإنّه يكون موفّقاً في الامتحان ويُكتب له النجاح إذا تمكّن من حلّ المسألة بصورة صائبة ، أمّا إذا عجز عن حلّها وفشل عن الإتيان بالإجابة الصحيحة ، إلّا أنّه كتبها بخطّ واضح جميل فإنّ درجته في الامتحان صفر رغم أنّه أجاد كتابتها بخطّ لطيف . لقد محّص إبراهيم بعدّة حقائق مريرة وقد اجتازها بقوّة ، وقد خرج مرفوع الرأس أمام الحقّ المطلق في هذا الاختبار والتمحيص . نعم ما محّص به إبراهيم كان بعض الحقائق الصعبة المريرة ، أمّا الغرض من ذلك التمحيص فقد تمثّل بالوقوف على صموده وتجلّده تجاه تلك الحقائق ، وحيث نجح في الامتحان ، فقد اتّضح بأنّه عالم ثابت الجِنان صلب بالنسبة لمواد الامتحان . النبي إبراهيم والتمحيص : 1 - لقد محّص إبراهيم بالإنابة إلى اللَّه والتوكّل على الحقّ والحقيقة والتوحيد ، فخرج من هذا التمحيص مطمئنّ القلب ذا يقين خالص ؛ وعليه فإبراهيم كان رجلًا
--> ( 1 ) انظر تفسير « كلام الحقّ » لآية اللَّه الإشراقي .