الشيخ فاضل اللنكراني - شهاب الدين الاشراقي ( تعريب : عبد الرحيم الحمراني )
10
حماة الوحي ( پاسداران وحى )
الإجلال والإكبار والتي تمتلك عناصر القوّة والفكر في ظلّ الزعامة الدينيّة الرشيدة فقال : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً « 1 » . وعليه فالمدرسة القرآنية تولي أهمّية للزعماء الربّانيين في نشوء البلدان المستقلّة المرفّهة السعيدة . أهل البيت : وبناءً على ما تقدّم فإنّ هناك صفوة من أهل بيت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله تنهض من بعده بقيادة الأمّة وإيصالها إلى سعادتها وكما لها المنشود . هذه الصفوة الجليلة الحافظة للوحي والأمينة على العقيدة والناهضة بزمام أمور الإسلام ، هي أهل البيت وولاة الأمر الوارد ذكرهم في القرآن وأطروحة القرآن هي أنّ زعامة أهل البيت تخلق الأمّة المقتدرة والرشيدة التي تسود العالم ؛ وذلك لأنّهم صفوة عالمة ، رشيدة ، زاهدة ، شجاعة ، كريمة ، مضحّية ، عالمة بأسرار القرآن ، مستندة إلى الغيب ، ربيبة مدرسة النبوة والمصطفاة من قِبل اللَّه ، فهم القادة الذين يتكفّلون بضمان سعادة الأمة ، وهم الزعماء المفعمون بحبّ اللَّه ؛ رحماء بالأمّة لا يكنّون لها سوى الرأفة والشفقة . لقد نعتهم القرآن وأثنى عليهم بمختلف الصفات ، ومن هنا منحهم صفة الزعامة المطلقة : « أولي الأمر » . فهم وبلطف اللَّه وعنايته منزّهون عن كلّ آفة روحية ، ذوو بصائر ثاقبة وصدور منشرحة وقلوب أوعية لعلم اللَّه . هم مَن نسمّيهم الأئمّة الأطهار عليهم السلام .
--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 54 .