الشيخ فاضل اللنكراني - شهاب الدين الاشراقي ( تعريب : عبد الرحيم الحمراني )
11
حماة الوحي ( پاسداران وحى )
طموحات المجتمعات : تتطلّع المجتمعات الحيّة لمثل هؤلاء الزعماء في تحقيق أهدافها وسعادة شعوبها ؛ لأنّها أيقنت بأنّ سعادتها مرهونة بوجود هؤلاء القادة البررة . وقد تفضّل البارئ سبحانه علينا بأن جعل الأئمّة الأطهار عليهم السلام قادتنا إلى السعادة والفلاح . وهكذا يتبلور المجتمع الشيعي اليوم وبالاستناد إلى هؤلاء البررة بما يلفت انتباه العالم إلى رشده وازدهاره وتربيته الصائبة الناجحة . مهمّتنا : إنّنا إنّما نواجه حدودنا واعتبارنا الإنساني إذا ما قصّرنا في تخليد أئمّتنا والاعتزاز بهم ، فأنّى لهذه الطائفة الحقّة أن تبلغ الكمال والرقي ونيل الأهداف المقدسة إن غيّبت العدالة واندثر العلم وزال الورع والتقوى . ولعلّ العدو الغاشم المتربّص - الذي يهمّ بشق عصا المسلمين وتجريدهم من عظمتهم ومجدهم - يرى أنّ أفضل سبيل يمكّنه من تحقيق أطماعه وسلب الأمّة هويتها إنّما يكمن فيما يوجّهه من ضربة قاصمة لزعامتها الربّانية ، الأمر الذي ينبغي أن يلتفت إليه المسلمون ويتأمّلوا ما يستنبطه من أفكار هدّامة لا تضمر سوى توجيه سهامها المسمومة نحو زعمائنا الربّانيّين الأئمّة الأطهار عليهم السلام انطلاقاً من بعض المسمّيات الخلّابة من قبيل الثقافة والانفتاح وحرية الفكر وما إلى ذلك من المفردات القلقة . فأعداء الإسلام لا يتورّعون في التشبّث بكلّ الوسائل من أجل الوقوف بوجه عناصر القوّة والشخصيات التي يعتمدها القرآن الكريم ، فخوار عجل السامري ما زال يسترجع في حناجر الأجانب الطامعين . وعليه فلا ينبغي الانسياق وراء هذه الأطروحات الزائفة والأساليب العصرية التي لا تنوي سوى النيل من عظمة القرآن الكريم والقضاء على الإسلام العزيز .