أحمد بن سليمان

369

حقائق المعرفة في علم الكلام

[ أنت ] « 1 » وأمي ما يبكيك ؟ فقال : يا أبت إنّي رأيتك تصنع ما لم تكن تصنع مثله ، قال : يا بني « 2 » ، إني سررت بكم سرورا عظيما لم استر بكم قبله « 3 » ، وإن حبيبي جبريل - صلى اللّه عليه وسلم - أتاني فأخبرني بأنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتّى ، فأحزنني ذلك ، فدعوت اللّه لكم . فقال الحسين عليه السّلام : يا رسول اللّه صلى اللّه عليك من يزورنا على تشتّتنا وتباعد قبورنا ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : طائفة من أمتي يريدون بذلك برّي وصلتي ، إذا كان يوم القيامة زرتهم الموقف فأخذت بأعضادهم فأنجيتهم « 4 » من أهوالها وشدائدها » . وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من حفظ على أمتي « 5 » أربعين حديثا في السّنة كنت له شفيعا يوم القيامة » . وعن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ثلاثة أنا شفيع لهم يوم القيامة : الضارب بسيفه أمام ذرّيتي ، والقاضي لهم حوائجهم « 6 » عند اضطرارهم إليه « 7 » ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه » . فصح أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يشفع إلا للمحسنين . ومما يؤيد ذلك ما روي عن عبد اللّه بن أبي قتادة عن أبيه قال : كان

--> ( 1 ) زيادة في ( أ ) . ( 2 ) في ( ش ) : فقال : يا بني . ( 3 ) في ( م ) : لقد سررت لكم سرورا لم أستر لكم قبله . وفي ( ع ) : لقد سررت بكم سرورا لم أستر لكم قبله . ( 4 ) في ( س ، ل ، م ) : فأنجيهم . ( 5 ) في ( ب ، ت ) : من أمتي . ( 6 ) في ( ب ، ج ، ش ) : والقاضي لحوائجهم . ( 7 ) في ( ش ) : اضطرارهم إليها .