أحمد بن سليمان
370
حقائق المعرفة في علم الكلام
رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا دعي إلى جنازة سأل عنها فإن أثني عليها بخير صلّى عليها ، وإن أثني عليها « 1 » بغير ذلك قال : « شأنكم بها » ، ولم يصلّ عليها . فلو كان يشفع في الآخرة لأهل الكبائر لجاز له أن يصلي عليهم ، ويدعو لهم في الدنيا . فصل في الكلام في أطفال المشركين اختلفت الأمة في أطفال المشركين ، فعندنا وعند المعتزلة أنهم في الجنّة ، وأنهم كأطفال المسلمين إلا في الميراث والقبر ، فإن آباءهم يرثونهم ويقبرونهم في مقابرهم . وذهبت المجبرة إلى أنهم معذّبون مع آبائهم في النار ، واستدلوا بما رووا عن خديجة عليها السّلام أنها سألت النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : أين أطفالي منك ؟ قال : « في الجنّة . فقالت : فأين أطفالي من غيرك ؟ قال : في النار وإن شئت « 2 » أسمعتك ضغاءهم » . وبما رووا عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « الوائدة والموءودة في النار » ولم يصح الخبر عندنا . فإن صحّ - أي خبر خديجة - فالمراد بذكره الكبار « 3 » ، وقد تسمّي العرب الغلام الشاب البالغ طفلا . قال الشاعر : عرضت لعامر والخيل تردي * بأطفال الحروب مشمّرات
--> ( 1 ) في ( ي ، ج ، د ) : وإن أخبر عنها . ( 2 ) في ( ع ) : ولو شئت . ( 3 ) في ( ص ، ع ) : وإن صحا فالمراد بذكرهما الكبار . وفي ( أ ) : فإن صح - أي خبر خديجة - فالمراد بذكرهما الكبار . وفي ( ط ) : أما خبر خديجة رضي اللّه عنها ، فإن صح فالمراد به الكبار .