أحمد بن سليمان

36

حقائق المعرفة في علم الكلام

من جهات صعدة ، فوصل إلى بلاد ( بني شريف ) و ( سنحان الشام ) ودعاهم إلى جهاد أهل ( وادعة ) و ( يام ) ثم أقبلت إليه قبائل ( نهد ) و ( جنب ) و ( خثعم ) ، وقصد بهم وادعة و ( يام ) ، ووقع القتال الشديد ، والمعارك العظيمة التي انجلت بانهزام ( الباطنية ) وفرار من نجا منهم إلى نجران ، وقال الإمام في ذلك قصيدته التي منها : اللّه أكبر أي نصر عاجل * من ذي الجلال بفتح ( غيل جلاجل ) كم منة منه عليّ ونعمة * وسعادة تترى ، وفضل فاضل كفرت به ( يام ) و ( وادعة ) معا * وتجبّروا ، وتمسّكوا بالباطل وأتوا من الفحشاء كل كبيرة * فعلا وقولا ، فوق قول القائل دانوا بدين الباطنية وهو من * دين المجوس وفوق جهل الجاهل ومنها : إني لحرب ( الباطنية ) قائم * وأنا لهم ضدّ ولست بغافل كم قد ظفرت بهم فلم أظلم ، وكم * جاشت بحرب الكافرين مراجلي إني دمار الفاسقين ودمارهم * للظالمين كمثل سم قاتل وعلى يديّ هلاكهم ، ودمارهم * آتي عليهم بالقضاء النازل يرجون أن حصونهم تنجيهم * وحصونهم لهم ككفّة حابل ولسوف أنفيهم بعون إلهنا * حقا ، وألحقهم وراء الساحل يا قوم فاعتبروا بذاك وأبشروا * فلقد ظفرتم بالإمام العادل ما بعدها عاينتموه شبيهة * لمميّز في أمره أو عاقل « 1 »

--> ( 1 ) أئمة اليمن : 101 - 102 .