حسن حسن زاده آملى

270

الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة

الإنسانية لها مقام فوق تجرّد - في سائر مصنفاتنا بحث تحقيق وتنقيب ، فراجع في ذلك شرح العين الرابعة والعشرين من كتابنا سرح العيون في شرح عيون مسائل النفس ؛ وكتابنا الفارسي الموسوم ب إنسان وقرآن ( ص 196 ، ط 1 ) ؛ وكتابنا الفارسي الآخر أيضا الموسوم ب مجموع مقالات ( ص 80 وص 141 ) ؛ وكتابنا الفارسي الآخر أيضا المسمّى ب گنجينه گوهر روان . وقد شرحنا كلام الوصي الإمام أمير المؤمنين علي عليه السّلام في هذا الموضوع الأهم والأمر المبرم حيث قال : « كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلّا وعاء العلم فإنّه يتسع به » ( نهج البلاغة ، باب المختار من حكمه عليه السّلام ، الحكمة 205 ) ، بالفارسية وجعلنا ذلك الشرح المنيف الكلمة 110 من كتابنا ( هزار ويك كلمه ) أي ألف كلمة وكلمة ، وتلك الكلمة رسالة فريدة قيّمة في ذلك المقصد الأقصى والمرصد الأسنى . وإن شئت فراجع أيضا في بيان أنّ النفس الناطقة لها ذلك المقام الأشمخ رسالتنا الفارسية الكريمة الأخرى الموسومة ب مدارج ومعارج وهي كلمة 254 من كتابنا المذكور هزار ويك كلمه ؛ والدرس التاسع عشر من كتابنا اتحاد عاقل بمعقول ، والنكتتين 421 و 658 من كتابنا الف نكتة ونكتة ، والدروس 100 و 102 و 103 من كتابنا دروس معرفت نفس فإنّ كل واحد منها يتضمّن لطائف إشارات إلى أنّ للنفس الناطقة رتبة فوق التجرّد العقلانى . وكذا الباب الأوّل من رسالتنا الأخرى بالعربية الموسومة ب الصحيفة الزبرجدية في كلمات سجّادية مجد جدّا في الاعتلاء إلى ذروة التحقيق والتدقيق حول موضوع هذا الباب ، واللّه سبحانه وليّ التوفيق . ومن تلك الإشارات المشرقيّة تنتقل إلى أنّ وحدة النفس الناطقة ليست وحدة عدديّة بل وحدة حقّة جمعيّة ظلّية للوحدة الحقّة الحقيقة الإلهيّة ، واللّه سبحانه فتّاح القلوب ومنّاح الغيوب . وممّا يرشدك إلى أنّ للنفس الناطقة رتبة فوق التجرّد العقلانى ائتلاف حديثين شريفين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحدهما : « ما من مخلوق إلّا وصورته تحت العرش » ،