حسن حسن زاده آملى
224
الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة
بعض نسخ الشفاء : يقع دائما وفي أكثر الأحوال ، والأمر بالضدّ . وخلاصة البرهان : أن تكرّر أفاعيل القوّة العاقلة يؤتيها قوّة وسهولة قبول لما هو أضعف منها ، وتكرّر أفاعيل القوى البدنية تملّها بل تكلّها بل قد تبطلها فلا تدرك عقيبها الأضعف منها ، فالقوّة العاقلة ليست ببدنية . هذا البرهان هو الحجة الثانية في الفصل الثالث من النمط السابع من الإشارات على تجرّد النفس الناطقة في ذاتها وكمالاتها الذاتية عن المادة وما يتبعها ، حيث قال : « زيادة تبصرة ، تأمل أيضا أنّ القوى القائمة بالأبدان يكلّها تكرارا لأفاعيل إلخ » . هذا على ما رآه المحقق الطوسي في شرحه على الإشارات ، وعندنا أنّها حجة ثالثة كما سيأتي كلامنا فيه . وإليه يؤول البرهان الأوّل من معتبر أبى البركات على أنّ النفس الناطقة من الجواهر التي وجودها لا في موضوع لكنها ليست بجسم . حيث قال : فاحتجوا على ذلك بأن قالوا : إنّ القوى الجسمانية إلخ ( ج 2 ، ص 357 ، ط 1 ) . وهو الدليل التاسع في المباحث المشرقية للفخر الرازي على أنّ النفس الإنسانية ليست بجسم ولا منطبعة في جسم . حيث قال : الدليل التاسع قالوا : القوى الجسمانية تكلّ بكثرة الأفعال إلخ ( ج 2 ، ص 372 ، ط 1 ) . وهو الوجه السابع على تجرّد النفس في تجريد الاعتقاد حيث قال المحقق الطوسي : ولحصول الضدّ ( كشف المراد بتصحيح الراقم ، ص 187 ) على النحو الذي فسره الشارح العلّامة الحلى . وهو الحجة التاسعة من نفس الأسفار على تجرّد النفس الناطقة الإنسانية تجرّدا تامّا عقليا حيث قال : « الحجة التاسعة القوى البدنية تكلّ بكثرة الأفعال إلخ » ( ج 4 ، ص 73 ، ط 1 ) . وهو البرهان الثالث عشر من أسرار الحكم للحكيم السبزواري بالفارسية حيث قال : « برهان سيزدهم ، قواى جسمانية بدنيه ضعيف مىشوند به كثرت افعال وتكرر آنها بتجربه ودليل إلخ » ( ص 254 بتصحيح الأستاذ العلّامة الشعراني ( رضوان اللّه تعالى عليه ) ) .