ابن قيم الجوزية

167

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

استوفاها يوم القيامة أكمل ما تكون ، ومن استوفاها هنا حرمها هناك أو نقص كمالها فلا يجعل اللّه لذة من أوضع في معاصيه ومحارمه كلذة من ترك شهوته للّه أبدا » واللّه أعلم . الباب السادس والخمسون في ذكر اختلاف الناس هل في الجنة حمل وولادة أم لا قال الترمذي في جامعه حدثنا بندار حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن عامر الأحول عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة كما يشتهي » قال هذا حديث حسن غريب وقد اختلف أهل العلم في هذا فقال بعضهم في الجنة جماع ولا يكون ولد هكذا روي عن طاوس ومجاهد وإبراهيم النخعي وقال محمد يعني البخاري قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم « إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة كما يشتهي ولكن لا يشتهي » قال محمد وقد روى عن أبي ذر بن العقيلي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد » وأبو الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو ويقال بكر بن قيس انتهى كلام الترمذي « قلت » إسناد حديث أبي سعيد على شرط الصحيح فرجاله محتج بهم فيه ولكنه غريب جدا وتأويل إسحاق فيه نظر فإنه قال إذا اشتهى المؤمن الولد وإذا للمتحقق الوقوع ولو أريد ما ذكره من المعنى لقال لو اشتهى المؤمن الولد لكان حمله في ساعة فإن ما لا يكون أحق بأداة لو كما أن المتحقق الوقوع أحق بأداة إذا ، وقد قال أبو نعيم حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان الثوري عن أبان عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : « قيل يا رسول اللّه أيولد لأهل الجنة فإن الولد من تمام السرور ؟ فقال نعم والذي نفسي بيده وما هو إلا كقدر ما يتمنى أحدكم فيكون حمله ورضاعه وشبابه » حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد الرازي بمكة حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس حدثنا سليمان بن داود القزاز حدثنا يحيى بن حفص الأسدي قال سمعت أبا عمرو بن العلاء يحدث عن جعفر بن ثور العبدي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن