ابن قيم الجوزية
158
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
الدمياطي حدثنا عمرو بن هشام البيروني حدثنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسان عن الحسن عن أبيه عن أم سلمة قالت : « قلت يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه عز وجل ( بِحُورٍ عِينٍ ) * قال حور بيض عين ضخام العيون شقر الحوراء بمنزلة جناح النسر ، قلت أخبرني عن قوله عز وجل كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ قال صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي ، قلت يا رسول اللّه أخبرني عن قوله عز وجل فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ قال خيرات الأخلاق حسان الوجوه ، قلت يا رسول اللّه أخبرني عن قوله عز وجل كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قال رقتهن كرقة الجلد الذي رأيته في داخل البيضة مما يلي القشر وهو الغرقئ قلت يا رسول اللّه أخبرني عن قوله عز وجل عُرُباً أَتْراباً قال هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمضا شمطا خلقهن اللّه بعد الكبر فجعلهن عذارى عربا متعشقات متحببات أترابا على ميلاد واحد ، قلت يا رسول اللّه نساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟ قال بل نساء الدنيا أفضل من الحور كفضل الظهارة على البطانة قلت يا رسول اللّه وبم ذلك ؟ قال بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن اللّه تعالى ألبس اللّه وجوههن النور وأجسادهن الحرير بيض الألوان خضر الثياب صفر الحلى مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب يقلن نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا ، طوبى لمن كنا له وكان لنا ، قلت يا رسول اللّه المرأة منا تتزوج زوجين أو ثلاثة أو أربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها . من يكون زوجها ؟ قال يا أم سلمة أنها تخير فتختار أحسنهم خلقا فتقول أي رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقا في دار الدنيا فزوجنيه ، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة » تفرد به سليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم وقال ابن عدي عامة أحاديثه مناكير ولم أر للمتقدمين فيه كلاما ثم ساق هذا الحديث من طريقه وقال لا يعرف إلا بهذا السند . وقال أبو يعلى الموصلي حدثنا عمر بن الضحاك بن مخلد حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد حدثنا أبو رافع إسماعيل بن رافع عن محمد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة قال حدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في طائفة من أصحابه فذكر حديث الصور وفيه « فأقول يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في أهل الجنة يدخلون الجنة ، فيقول اللّه قد شفعتك وأذنت لهم في دخول الجنة » وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم