ابن قيم الجوزية
157
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
صحيحه عربا مثقلة واحدها عروب مثل صبور وصبر تسميها أهل مكة العربة وأهل المدينة الغنجة وأهل العراق الشكلة « والعرب » المتحببات إلى أزواجهن هكذا ذكره في كتاب بدء الخلق وقال في كتاب التفسير في سورة الواقعة عربا مثقلة وأحدها عروب مثل صبور وصبر تسميها أهل مكة العربة وأهل المدينة الغنجة وأهل العراق الشكلة قلت فجمع سبحانه بين حسن صورتها وحسن عشرتها وهذا غاية ما يطلب من النساء وبه تكمل لذة الرجل بهن وفي قوله لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * اعلام بكمال اللذة بهن فإن لذة الرجل بالمرأة التي لم يطأها سواه لها فضل على لذته بغيرها وكذلك هي أيضا . ( فصل ) وقال تعالى إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً وَكَواعِبَ أَتْراباً فالكواعب جمع كاعب وهي الناهد قال قتادة ومجاهد والمفسرون قال الكلبي هن الفلكات اللواتي تكعب ثديهن وتلفكت وأصل اللفظة من الاستدارة والمراد أن ثديهن نواهد كالرمان ليست متدلية إلى أسفل ويسمين نواهد وكواعب . ( فصل ) في رواية أنس بن مالك روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لغدوة في سبيل اللّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم أو موضع قيده يعني سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها . ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا ولأضاءت ما بينهما ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها » وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، والتي تليها على أضواء كوكب دري في السماء ولكل امرئ منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم وما في الجنة أعزب » وقال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا يونس عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « للرجل من أهل الجنة زوجتان من الحور العين على كل واحدة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء الثياب » وقال الطبراني حدثنا بكر بن سهل