محمد جواد مغنيه

87

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

الخليفة الحاجة إلى قائد : في اعتقادي أن حاجة الناس إلى قائد يسوسهم ، ويدير دفة الأمور لا تحتاج إلى دليل ، لأن طبيعة الاجتماع من حيث هي تستدعي ذلك ، حتى في الحيوانات والطيور والنحل ، بل حتى في الحشرات كالنمل . . . وهذه الحقيقة يحسها ويدركها كل إنسان تلقائيا من غير قياس وبرهان ، تماما كما يحس ويشعر بحاجتها إلى الطعام ، والشراب ، ومن أجل هذا يكون الاستدلال عليها ضربا من الفضول ، بصرف النظر عن شكل الحكم ، وإنه ديني أو زمني جمهوري أو ملكي . والحاكم الزمني بشتى أشكاله لا يدخل في موضوعنا ، وهدفنا الأول والأخير هو الحديث عن خليفة النبي ، والصفة الأساسية التي تؤهله لمنصب الخلافة . وظيفة النبي : لو أردنا أن نرسم صورة لوظيفة النبي على أساس سيرة محمد بن عبد اللّه ( ص ) لجاءت كما يلي : الدعوة إلى الإيمان بإله واحد ، واليوم الآخر ، وبيان أحكام اللّه من الحلال والحرام ، وحمل الناس عن العمل بها بالترغيب في ثواب اللّه ، والترهيب من عقابه ، وتأمين الحقوق الخاصة