محمد جواد مغنيه
8
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
لا داعي للتعصب . . . لا موجب للتكفير . . . : يهدف هذا الكتاب إلى التقريب بين السنّة والشيعة وذلك من خلال رد محمد جواد مغنية على التهم الباطلة ضد الشيعة ومن خلال إيضاح الحقيقة في الأمور والمسائل التي تنسب إليهم ظلما . يهدف هذا الكتاب في نفس الوقت ، إلى شرح مفاهيم المذهب الشيعي الاثني عشري وتعاليمه وخصوصيته لأهل السنّة ، لكي يفهم المسلمون سنة وشيعة أن هذه الفروقات والاختلافات بين المذهبين لا تخرج المسلم سنيا كان أم شيعيا عن دينه ولا توجب التكفير ولا تمنعه من دخول الجنة . يؤكد محمد جواد مغنية في كتابه هذا أن الشيعة لا يكفرون السنة بسبب الخلاف معهم في مسألة الخلافة والصحابة أو الإمامة والعصمة وولاية أهل البيت . ويعلن أن الشيعة لا يكفرون حتى هؤلاء الذين يكفرونهم أمثال الخوارج والوهابية ، مع أن بعض السنة يعلن حربا لا هوادة فيها على الشيعة ، يكفرونهم ويدعو للقضاء عليهم ، لأن الشيعة لا يوافقون على خلافة أبو بكر ، أو لأنهم يزورون المقامات المقدسة ويصلون عند أولياء اللّه الصالحين . وسيطّلع القارئ على تفاصيل هذه المواضيع من ضمن الكتاب وبالأخص في الفصل الأخير ( الرد على المفترين ) والذي يصلح أن يكون مقدمة بدل الخاتمة . دور الغلاة من الفريقين : لقد لعب الغلاة من الفريقين دورا بالغ الخطورة في الشقاق والنزاع بين السنة والشيعة . مثلا ، هناك فرقة من الغلاة أو أكثر تحسب وتنسب زورا وبهتانا إلى الشيعة الاثني عشرية ، ألا وعنيت بهم الذين يؤلّهون الإمام علي والأئمة الأطهار من أهل البيت . إن الشيعة براء من هؤلاء الغلاة بل إن الشيعة كانوا ضحيتهم ودفعوا الثمن غاليا بسببهم ، لأنه وجد من أهل السنة من لا يفرق عن قصد وغير قصد بين الغلاة وبين الشيعة الاثني عشرية فصار الجميع « كفرة » « أرفاض » « مخالفون » « متأولة « 1 » لهم أذناب » « يحج الشيعي لكي ينجّس الحرم » ، إلخ . . .
--> ( 1 ) ( المتأولة ) : تعبير يطلق على الشيعة في لبنان .