محمد جواد مغنيه
352
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
اتكاله على الحصانة التي يتمتع بها بوصفه حفيدا لرسول اللّه » إنّ كلمات المبشرين والمستشرقين هي الأصل والمصدر الأول والأخير لكتاب « أبو سفيان شيخ الأمويين » فإنّه من ألفه إلى يائه مستورد من الغرب ، حيث الاستعمار والتبشير والعداء للإسلام والمسلمين ، وبهذا يتبين السبب لطعن الحفناوي بالمصادر الإسلامية قديمها وحديثها ، سواء أكان في التاريخ أو التفسير أو الحديث أو التراجم ، لقد شدّد الحفناوي على تركها وإهمالها لأنّ فيها الحق والصدق والثناء والولاء لعلي وأبناء علي ، والشتم والذم للأمويين ، ولمن مال إليهم بقول أو فعل . ويتبين أيضا مدى صدق الحفناوي ، حيث قال في المقدمة ص 4 : شعاري كشف اللثام عن الحقيقة بصرف النظر عن التقليد . . . وإنّ الذين حملوا على الأمويين قلدوا الشيعة تقليدا أعمى » . أجل ، يا سفياني إنّك لم تعتمد على القرآن الكريم ، لأنّه لعن الأمويين بالآية 60 من سورة السراء : « والشجرة الملعونة في القرآن » ، ولم تعتمد على السنة النبوية ، ولأنّها اعتبرت عليا وأبناءه شركاء للقرآن في الفصل بين الحق والباطل ، وإنّما اعتمدت في أفكارك وأقوالك على أعداء اللّه والرسول ، لأنّك معهم على طريق واحد إلى هدف واحد . . . ولا أريد أن أنقل هنا ما ذكره أهل الحديث والتاريخ وأصحاب التفاسير في فضل علي وأبنائه ، فقد أطلت الكلام في ذلك بكتاب « أهل البيت » وكتاب « علي والقرآن » وكتاب « المجالس الحسينية » وفي كتابي هذا ، غير أني لا أرى ندحة من ذكر كلمة موجزة لمفتي الموصل الشيخ حبيب محمد العبيدي ، وهو من كبار علماء السنة في العراق ، قال في كتاب « النواة في حقل الحياة » ص 109 : « جاء في الحديث الشريف : « وإنّي تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب اللّه . فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، ثمّ قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ، رواه مسلم ، وفيه أنّي تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب اللّه ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، رواه الترمذي ، ولعلّ في