محمد جواد مغنيه

334

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

فيها شيعي واحد . وهذا تماما مثل قوله التأويل من أصول الدين عند الشيعة - أبدا - كل شيء عند هذا الكاتب من أصول الدين عند الشيعة ، فالتأويل والرجعة ومفتاح الجنان ، والنيل من كرامة الصحابة ، والتقية والغلو ، كل هذه عقائد أساسية عند الإمامية ، ولا يرتاب فيها شيعي واحد ، بل حتى الشيوعية هي بنت التشيع ، والوليد الأصيل له . . . بل حتى الطابور الخامس من العقائد والأصول عند الشيعة ، كما أعلن كاتب الخطوط في صفحة 17 و 21 و 24 . وبعد ، فهل أجيب أو أعرض ؟ . . . وما زلت أغلب نفسي تارة ، وتغلبني أخرى ، ثم قلت : إنها محنة على كل حال ، سكت أو أجبت ، والجواب أقل المحذورين ، والوزر على من كان السبب ، على كاتب الخطوط الذي أراد أن يسود صحيفة طائفة بريئة لمآرب في نفسه . إن الرجعة عند الإمامية يا جناب الشيخ ليست من الأصول ولا من الفروع ، وأحاديثها تماما كأحاديث الدجال عند السنة التي رواها مسلم في صحيحه ، من شاء آمن بها ، ومن شاء جحد ، ولا بأس عليه في الحالين ، لأن مسألة الدجال ليست من الأصول العقائدية ولا الفروع الضرورية . إن دعائم الإسلام عند الإمامية يا كاتب الخطوط خمسة ، كما رووها عن النبي وأهل بيته ، وهي : شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان ، فأين الرجعة والتأويل ؟ ! أجل ورد عن أهل البيت في أكثر من حديث إضافة الولاية إلى هذه الدعائم إشارة إلى الآية 58 من سورة المائدة : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . الأصحاب : قال في ص 15 : إن الشيعة - ينالون - من أبي بكر وعمر وعثمان . روى الإمامية عن الإمام الرضا حفيد الإمام الصادق حديثا يكشف النقاب عن سر هذه التهمة ، قال : إن محالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا ، وجعلوها على أقسام ثلاثة : أحدها الغلو ، وثانيها التقصير في أمرنا ،