محمد جواد مغنيه
335
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
وثالثها : التصريح بمثالب غيرنا ، فإذا سمع الناس الغلو غالوا فينا ، وإذا سمعوا مثالب غيرنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال اللّه تعالى : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ . وقال الإمام زين العابدين في الصحيفة السجادية : اللهم صلّ على أتباع الرسل وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا البلاء ، وصلّ على التابعين من يومنا هذا إلى يوم الدين . فأين السب واللعن يا كاتب الخطوط ؟ ! قال الدكتور زكي مبارك في المجلد الثاني من كتاب « التصوف الإسلامي » : « كانت أدعية زين العابدين مما اهتم به الشيعة اهتماما شديدا ، فصححوا رواياتها ونقدوها ، وكتبوها بالذهب في كثير من البلدان » . يكتب الإمامية الصلاة على النبي وأصحابه والتابعين له بماء الذهب ، بشهادة أديب مصري كبير ، يكتب للتاريخ مجردا عن كل غاية ، ويأتي كاتب الخطوط ، فيقلب الحقيقة ويحرّف الواقع ، لا لشيء إلا لحاجة في نفسه ، إن الذي سب ولعن الصحابة يا حضرة الشيخ ، من نسب هذا السب إلى الأبرياء الأصفياء . ما ذنب الإمامية إذا تطرف مغال وتجاوز عن الحد ، فهذه كتب الإمامية صريحة واضحة بالبراءة من الغلو والمغالين ، وبكفر من أعطى صفة الربوبية لمخلوق ، وصفة النبوة لغير محمد من بعده .