محمد جواد مغنيه
330
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
الشيعة والقرآن : نسب صاحب الخطوط إلى الشيعة القول بتحريف القرآن . وقبل أن نجيب الشيخ المصري ، ونثبت عدم صحة قوله ، وبراءة الشيعة من قذفه وطعنه نوجه إليه هذا السؤال : لما ذا أثرت هذا الموضوع بالذات ؟ ! وما هي المصلحة من إثارته الآن ؟ ! ولحساب من ؟ ! أليس الحديث عن القرآن حديثا عن رسالة الرسول الأعظم ؟ ! أليس التشكيك بالقرآن تشكيكا في حلال محمد وحرامه ، وأقواله وأحكامه ؟ ! وأين نجد الهدى والحق إذا أثرت - يا شيخ - الشبهات حول كتاب اللّه ؟ ! وهل يبقى للإسلام من شيء ؟ ! . فاتق اللّه يا شيخ الخطوط ، واعلم أن الذين يستفيدون من قولك هذا هم أعداء الإسلام والمسلمين وحدهم ، هؤلاء الأعداء الذين يتشبثون بالطحلب وخيط العنكبوت ، ويتذرعون بكل نقد واعتراض ، ولو كان من جاهل . ثم ما هو موقف الشيعة من إحراج هذا الشيخ الذي وضعهم أمام هذه المعضلة وجها لوجه ؟ ! هل نسكت ونتغاضى ، حتى لا ندع منفذا لأعداء الإسلام والقرآن ، ولكن سكوتنا معناه عند الخطيب ومن إليه اعتراف بالجريمة ، أو ندافع ، ونثبت بالأرقام من صحيح البخاري ومسلم ، ومسند الإمام أحمد ، وكنز العمال ، والإتقان ، والموافقات ، والأحكام ، وروح المعاني ، نثبت من هذه الكتب وغيرها من كتب السنة بالذات أن القول بالتحريف جاء من السنة لا من الشيعة ، وهذه هي الأمنية الوحيدة لأعداء الإسلام والمسلمين ، والصهاينة والمستعمرين ، وما ذا يصنع الشيعة ومن ورائهم الشيخ محب الدين الخطيب ؟ ! أجل ، إن هذا جهر بالسوء دون شك ، ولكن الشيخ الخطيب هو السبب والبادئ أسوأ وأظلم : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً [ النساء - 147 ] . لقد تبرأ علماء الإمامية من القول بالتحريف زيادة ونقيصة منذ عهد الصدوق المتوفى سنة 381 ه إلى يومنا هذا . وقالوا : إن القرآن هو هذا