محمد جواد مغنيه

331

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

الذي بين الدفتين لا زيادة ولا نقصان صرح بذلك الصدوق في كتاب « عقائد الشيعة » ، والمرتضى في « جواب المسائل الطرابلسيات » ، والشيخ الطوسي في « التبيان » ، والطبرسي في « مجمع البيان » ، والشيخ جعفر النجفي في « كشف الغطاء » ، والمحقق الشيخ علي الكركي في « رسالته » ، والسيد محسن الأعرجي في « شرح الوافية » ، والسيد محسن الأمين في « نقض الوشيعة » ، والسيد الخوئي أستاذ العلماء في هذا العصر بكتابه « البيان » ، وغيرهم وغيرهم . ويستدل صاحب الخطوط على نسبة التحريف إلى الشيعة بما جاء في الكافي للكليني من أن عند علي قرآنا فيه زيادات ، وإن الكافي عند الشيعة بمنزلة صحيح البخاري عند السنة ؟ الجواب : إذا كان عند السنّة صحاح ستة : البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، فليس عند الإمامية كتاب واحد صحيح من أوله إلى آخره سوى القرآن الكريم الذي منه يستقون ، وعليه يعتمدون ، وبه يتمسكون ، وفي سبيله يضحون بالنفس والولد والمال ، أما الكافي والاستبصار والتهذيب ومن يحضره الفقيه ، أما جميع الكتب « الأرضية » ما كان منها وما يكون فهي عند الإمامية لأعبد مثلنا غير معصومين يصيبون ويخطئون ، فلا يلزم أحد بما فيها من رأي أو رواية إلا من ثبتت عنده . ولا أدل على ذلك من أن فقهاء الإمامية في كتبهم الفقهية وغيرها لا يتعبدون بأحاديث الكافي ولا التهذيب والاستبصار ولا من يحضره الفقيه ولا غيرها ، بل لو أجمعت هذه الكتب الأربعة على صحة الأحاديث فلا يلزم به أحد إلا من قال بصحته وهذه نتيجة لفتح باب الاجتهاد ، وقد فصلت ذلك في كتاب « مع الشيعة الإمامية » فقول الشيخ الخطيب أن كتاب الكافي عندهم بمنزلة البخاري إن دل على شيء فإنما يدل على رغبته في أن تؤمن الشيعة بغير ما أنزل اللّه ، ويأبى اللّه لشيعة أهل البيت أن يؤمنوا بغير كتابه . على أن حديث الزيادة في القرآن الذي عند الإمام - على افتراض صحته - محمول على الزيادة في التأويل لا التلاوة ، أي أنها تفسير للقرآن لا