محمد جواد مغنيه

32

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

لَسْتَ مُؤْمِناً . وقد دلت الآية على أن من أظهر أدنى علامة من علامات الإسلام ، كالتحية جرت عليه جميع أحكامه ، قال البخاري : « إن رجلا كان في غنم له ، فلحقه المسلمون ، فقال : السلام عليكم ، فقتلوه ، وأخذوا غنمه ، فأنزل اللّه هذه الآية » . وفي البخاري ومسلم أن النبي قال : « أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على اللّه » . وفي الحديث دلالة صريحة على الاكتفاء بظاهر الإسلام ، وترتب الأحكام بمقتضاه ، بخاصة قوله ( ص ) : « وحسابهم على اللّه » . قال ابن حجر في فتح الباري : « ويؤخذ منه - الضمير عائد على هذا الحديث - ترك تكفير أهل البدع المقرين بالتوحيد الملتزمين للشرائع ، وقبول توبة الكافر من كفره بدون تفضيل بين كفر ظاهر أو باطن » . وأيضا في البخاري عن النبي : « أتدرون ما الإيمان باللّه وحده ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام شهر رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس » . وأيضا في البخاري ومسلم ، وعن الترمذي وابن حنبل أن النبي قال : « من مات ، وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة » . وأيضا عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود وابن حنبل أنه ( ص ) قال : ( إن اللّه حرم على النار من قال : لا إله إلا اللّه ) . وأيضا في البخاري ومسلم ، وعن الترمذي وابن حنبل أنه ( ص ) قال : ( من مات لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنة ، وإن ارتكب الكبائر ) . وأيضا عن ابن حنبل عن النبي : ( ما ذا يجد من قال : لا إله إلا اللّه عند حضرة الموت ) . وأيضا في البخاري ومسلم ، وعن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حنبل عن الرسول الأعظم : « من قال : لا إله إلا اللّه فقد عصم ماله ونفسه » . أما حديث بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج