محمد جواد مغنيه

171

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

معاوية يسب أهل بيت النبي ويلعنهم من « مآثر » معاوية كرهه الشديد لأهل الحق والعدل ، ومن أهمها : إعلانه السب واللعن لأهل البيت ، ومنها تحويله الخلافة إلى وراثة . لهذه الأسباب ولغيرها لم يجد معاوية ما يتذرع به لطلب الخلافة من سابقة أو منقبة أو حديث إلا قول الرسول الأعظم : لا أشبع اللّه له بطنا « 1 » ، فانتحل دم عثمان ، ونشر قميصه مع أصابع زوجته نائلة على المنبر ، وأسعفته ، وقطام وابن ملجمها والخوارج ومروقهم ، والطامعون وأساليبهم ، وصلابة الإمام في دينه ، ومعاوية في غيه ، كل هذه ، وما إليها كانت عوامل هامة وفعالة في وصول معاوية إلى الخلافة ، وتسميته بداهية العرب . لقد انتفع معاوية بالظروف والمناسبات ، وكان أهمها قميص عثمان الذي أصبح مضرب الأمثال . غارات التقتيل والتخريب : كانت الأمصار الإسلامية بكامل أطرافها في طاعة أمير المؤمنين ( ع ) ما

--> ( 1 ) ذهب النسائي إلى دمشق ، وهو أحد أصحاب الصحاح الستة عند السنّة ، فقيل له : حدثنا عن فضائل معاوية ، فقال : أما يرضى معاوية رأسا برأس ، حتى يفضل ؟ ! وقال : لا أعرف له فضيلة إلا لا أشبع اللّه بطنه ، فداسوه بالأرجل ، ومات بسبب ذلك .