السيد محمد صادق الروحاني

16

الجبر والاختيار

الثاني : ما ذهب إليه جماعة منهم أبو الحسن الأشعري « 1 » وأتباعه وهم كثيرون ، فإنهم لما رأوا شناعة المذهب الأول فروا منه بما لا ينفعهم ، وقالوا : ان أفعال العباد الاختيارية واقعة بقدرة اللّه وحده وليس لقدرتهم تأثير فيها ، بل اللّه سبحانه أجرى عادته بأنه يوجد في العبد قدرة واختيارا ، فإذا لم يكن هناك صانع أوجد فيه فعله المقدور مقارنا لهما ، فيكون فعل العبد مخلوقا لله تعالى ابداعا واحداثا ومكسوبا للعبد « 2 » . وقد اضطربت عباراتهم في تفسير حقيقة الكسب ، حيث ذكروا لها وجوها :

--> ( 1 ) ( 2 )