القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

3

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

ومعنى حاق الوسط وسط الوسط * لا يقال إنه إضافة الشيء إلى نفسه لان المراد من المضاف غير المضاف إليه كما في ( السر الخفي ) * وفي ( المطول ) شرح التلخيص والكلام الخالي عن التعقيد المعنوي ما يكون الانتقال فيه من معناه الأول إلى الثاني ظاهرا حتى يخيل إلى السامع انه فهمه من حاق الوسط انتهى * ( وقال ) بعض المحشين الحاق الوسط يقال سقط فلان على حاق رأسه وجاء عمر في حاق الشتاء * والمعنى على أحد الوجهين ( الأول ) ان المقصود من اللفظ إذا كان ظاهرا كأنه يفهم من وسطه يعنى قبل تمامه كما هو شان كل معنى ظاهر من اللفظ ( والثاني ) ان معنى المعنى إذا كان ظاهرا كان كالمعنى الذي هو في بطن اللفظ * ( الحال ) في اللغة نهاية الماضي وبداية المستقبل فهو الآن الّذي هو حد مشترك بين زماني الماضي والمستقبل * وقد يعبر عن الحال عند النحاة الوقت الّذي أنت فيه * والحال عند أرباب المعاني الامر الداعي إلى التكلم على وجه مخصوص ككون السامع منكرا وخالى الذهن ومترددا فان كون المخاطب منكرا للحكم حال يقتضي تأكيدا فالتأكيد مثلا هو الوجه المخصوص ومقتضاها وقس عليه * والحال والمقام متحد المفهوم والتغاير بينهما اعتباري كما سيجيء في ( المقام ) ان شاء اللّه تعالى * ( وعند ) أرباب السلوك الحال ما يرد على قلب السالك من موهبة الوهاب ثم يترقى عنه * أو يتنزل كما قيل الحال ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض وانما سمي حالا لتحوله ويقابله المقام * وقيل الحال عطاء اللّه المتعال ذي الجلال الّذي يرد على قلب السالك بدون الكسب ولذا قالوا إن الأحوال مواهب والمقامات مكاسب والأحوال تأتي من عين الجود * والمقامات