القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

53

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

أو التخيير ( واما وضعي ) وهو الخطاب بالوضع بان يكون هذا سبب ذلك أو شرط ذلك كالدلوك سبب لصلاة الظهر والطهارة شرط لها - فلما ذكر أحد النوعين وهو التكليفي وجب ذكر النوع الآخر وهو ( الوضعي ) والبعض لم يذكر الوضعي لأنه داخل في الاقتضاء أو التخيير لان المعنى من كون الدلوك سببا للصلاة انه إذا وجد الدلوك وجبت الصلاة حينئذ والوجوب من باب الاقتضاء لكن الحق هو الأول لان المفهوم من الحكم الوضعي تعلق شيء بشيء آخر والمفهوم من الحكم التكليفي ليس هذا ولزوم أحدهما للآخر في صورة لا يدل على اتحادهما انتهى * و ( الحكم ) بكسر الحاء وفتح الكاف جمع الحكمة * ( الحكمية ) بضم الحاء وسكون الكاف النسبة الحكمية اى النسبة التي هي مورد الحكم * وبكسر الحاء وفتح الكاف والميم والياء المشددة موصوفها المقدمات أو الحقائق يقال مقدمات حكمية وحقائق حكمية * وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره القياس في لفظة الحكمية تسكين الكاف لكن المستعمل تحريكها بالفتح كما في لفظ الأرضية انتهى * ووجه القياس ان ياء النسبة ترد الجمع إلى المفرد والأصل كالتصغير * وأنت تعلم أن الحكم بكسر الحاء وفتح الكاف جمع الحكمة كما مر في ( الحكم ) * ( الحكمة المنطوق بها ) هي علم الشريعة والطريقة * ( الحكمة المسكوت عنها ) هي اسرار الحقيقة التي لا يطلع عليها علماء الرسوم والعوام على ما ينبغي فتضرهم أو تهلكهم كما روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأصحابه وسلم كان يجتاز في بعض سكك المدينة مع أصحابه فأقسمت عليه امرأة ان يدخلوا منزلها فدخلوا فرأوا أولاد المرأة يلعبون حولها فقالت يا رسول اللّه