القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

52

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

يزيد لك الادراك * ( واعلم ) ان الإمام الرازي متردد في كون الحكم ادراكا أو فعلا ولم يذهب إلى تركيب التصديق مع فعلية الحكم كما هو المشهور * نعم انه ذهب إلى تركيب التصديق ولهذا قال أفضل المتأخرين مولانا عبد الحكيم رحمه اللّه في حواشيه على حواشي السيد السند الشريف الشريف قدس سره على شرح الشمسية قوله إذا أردت تقسيمه على مذهب الامام اى على القول بالتركيب فلا يرد ان الامام لا يقول بكون الحكم ادراكا مع أنه قد نقل البعض ان الامام متردد في كون الحكم ادراكا أو فعلا * وفي حصر التقسيم على هذين الوجهين إشارة إلى بطلان القول بتركيب التصديق مع فعلية الحكم كما هو المشهور من الامام انتهى * ( فالحكم ) الّذي هو جزء التصديق عند الامام هو الادراك المذكور لا غير * ويؤيده ان الحكم حكمان ( حكم ) هو معلوم بمعنى وقوع النسبة أو لا وقوعها وهو جزء أخير للقضية المعقولة و ( حكم ) هو علم بمعنى ادراكه وهو تصديق عند الحكماء و ( شرطه ) في مذهب مستحدث وشطر أخير وتصور عند الامام لكنه اذعاني فيكتسب من الحجة نظرا إلى الجزء الأعظم من المبادى فلا ينافيه اكتسابه من المعرف نظرا إلى جزء اذعاني فافهم واحفظ فإنه من الجواهر المكنونة * ( وعند الأصوليين الحكم ) خطاب اللّه تعالى المتعلق بافعال المكلفين باقتضاء الفعل أو الترك أو بالتخير في الفعل والترك * و ( الاقتضاء ) الطلب وهو اما طلب الفعل جازما كالايجاب * أو غير جازم كالندب * أو طلب الترك جازما كالتحريم * أو غير جازم كالكراهة التحريمية - * ( والمراد ) بالتخيير الإباحة - وفي التوضيح وقد زاد البعض أو الوضع ليدخل الحكم بالسببية والشرطية ونحوهما * ( اعلم ) ان الخطاب نوعان ( اما تكليفي ) وهو المتعلق بافعال المتكلفين بالاقتضاء