القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

41

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

بالمعنى الأول أو بالمعنى الثاني * واللفظ المستعمل في الموضوع الأصلي شيء مثبت في مقامه ومعلوم بسبب معلومية دلالته عليه * واما مأخوذة من حق اللازم فهي حينئذ بمعنى الثابت * ولا شك ان اللفظ المستعمل في الموضوع له الأصلي ثابت فيه وانما قلنا إنه معلوم بسبب معلومية دلالته عليه لان اللفظ الموضوع لا يعلم الا إذا كانت دلالته على المعنى معلومة * ( فان قيل ) ان الفعيل إذا كان بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ويكون عاريا عن التاء فلا بد أن تكون الحقيقة على الماخذ الأول عارية عن التاء ( قلت ) الواجب على ذلك الماخذ التأويل في لفظ الحقيقة بناء على الضابطة المذكورة ( والتأويل فيه ) بوجهين ( أحدهما ) ان التاء للنقل من الوضعية إلى الاسمية فان الفعيل الذي استوى فيه المذكر والمؤنث إذا نقل من الوصفية التي علامتها العرى عن التاء إلى الاسمية الحق بآخره التاء للدلالة على عدم بقاء المعنى الوصفي ( وثانيهما ) ان ذلك الفعيل إذا كان جاريا على موصوف مؤنث غير مذكور لا بد له من التاء كما في قولك مررت بقتيلة بنى فلان اى مررت بامرأة قتيلة بنى فلان اي بامرأة مقتولة قتلها بنو فلان فيجعل لفظ الحقيقة جاريا على موصوف مؤنث غير مذكور واما إذا كانت الحقيقة مأخوذة من حق اللازم فلا يستوي فيها المذكر والمؤنث بل تذكر في المذكر وتؤنث في المؤنث فلا اشكال حينئذ في التاء فيكون لفظ الحقيقة الجاري على الموصوف المؤنث نقل في الاصطلاح إلى اللفظ المذكور * هذا ما ذكره السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حواشيه على شرح الشمسية * ( ثم اعلم ) ان الحقيقة عند الحكماء هي الماهية الموجودة في الأعيان اي الموجودة في الخارج بوجود اصلى - ولهذا قالوا الحقيقة هي الامر الثابت المتأصل في