القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

17

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

اخْتِلافاً كَثِيراً اى لكان الكثير منه مختلفا قد تفاوت نظمه وبلاغته فكان بعضه بالغا حد الاعجاز وبعضه قاصرا عنه يمكن معارضته انتهى * وانما يفهم منه ان الحد بمعنى المرتبة لان الضمير المجرور في قوله وبعضه قاصر عنه راجع إلى الحد المضاف إلى الاعجاز لأنه المقصود بالذكر فحينئذ لو كان الحد بمعنى النهاية لكان المعنى وبعضه قاصر عن نهاية الاعجاز يعنى لم يصل إلى نهايته وان كان داخلا فيه اى في الاعجاز فالفساد ظاهر لان قوله يمكن معارضته صفة كاشفة لقوله وبعضه قاصر عنه * ولما كان ذلك البعض القاصر عن نهاية الاعجاز داخلا في الاعجاز يكون معجزا البتة والمعجز لا يمكن معارضته بخلاف ما إذا كان الحد بمعنى المرتبة لان المعنى حينئذ وبعضه قاصر عن مرتبة الاعجاز اي عن الاعجاز لان الإضافة بيانية * ولا ريب في أن ما كان قاصرا عن مرتبة الاعجاز ولم يكن منه يمكن معارضته هذا ما حررناه في ( التعليقات على المطول ) * ( الحد التام ) هو المركب من الجنس والفصل القريبين للشيء كالحيوان الناطق للانسان * اما كونه حدا فلكونه مانعا عن دخول الاغيار في المحدود * واما كونه تاما فلكونه جامعا لتمام ذاتياته * ( الحد الناقص ) هو ما يكون بالفصل القريب وحده أو به وبالجنس البعيد كتعريف الانسان بالناطق أو بالجسم الناطق * اما كونه حدا فلما مر في الحد التام * واما كونه ناقصا فلنقصه لحذف بعض الذاتيات عنه وهو الجنس القريب * ( الحداد ) بالكسر وفتح الدال المخففة بالفارسية سوگ كردن وماتم نمودن وفي الشرع ترك المرأة المعتدة بالطلاق أو موت زوجها الزينة وسائر ما ذكر في الفقه * ولا حداد على المطلقة الرجعية لان نعمة النكاح باقية حتى تنقضي عدتها *