القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
16
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( الحديث القدسي ) ما اخبر اللّه تعالى به نبيه بالالهام أو بالمنام فأخبر عليه الصلاة والسلام عن ذلك المعنى بعبارة نفسه وللقرآن المجيد تفضيل عليه لان نظمه منزل * ( الحدس ) سرعة انتقال الذهن من المبادي إلى المطلوب ويقابله الفكر ( والفرق ) بين الفكر والحدس انه لا بد في الفكر من حركتين ( أحدهما ) حركة الذهن لتحصيل المبادي ( وثانيهما ) حركة لترتبهما * واما رجوع الذهن وانتقاله عن المبادى المرتبة إلى المطالب فليس بحركة لأنه آني الوجود والحركة تدريجية الوجود بخلاف الحدس إذ لا حركة فيه أصلا يعنى لا يلزم فيه حركة من الحركتين المذكورتين لجواز ان تسنح وتظهر المبادي والمطلوب معا في الذهن من غير تقدم شوق وطلب كما لأصحاب النفوس القدسية * واما الانتقال في الحدس فآنى الوجود البتة فليس بحركة والمراد بقولهم ان تسنح المبادي المرتبة للذهن فيحصل المطلوب ان انتفاء الحركة الثانية لازم في الحدس سواء وجدت الحركة الأولى أو لا فافهم واحفظ فإنه مما خفي على المتعلمين بل على أكثر من المعلمين * ( الحدسيات ) في ( البديهي ) * ( الحد ) في اللغة المنع * وفي عرف المنطقيين الحد المميز الذاتي كما أن الرسم هو المميز العرضي * ومدار التمام فيهما اشتمالهما على الجنس القريب والنقصان على عدمه * ولهذا قالوا التعريف بالفصل القريب حد وبالخاصة رسم فإن كان مع الجنس القريب فتام وإلا فناقص وتفصيل الحد التام وغيره في ( كنه الشيء ) ان شاء اللّه تعالى * والحد في قولهم هذا الشيء في حد ذاته كذا مقحمة فافهم واحفظ ( وقد جاء الحد ) بمعنى الطرف والنهاية لان الحكماء يقولون إن حد الخط اى نهايته نقطة وحد السطح خط وحد الجسم التعليمي سطح ( وبمعنى المرتبة ) أيضا كما قال صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ