القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
78
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
من جانب الحكماء ان ( قوله ) الثالث ان الأزل إلى آخره * حاصله منع الملازمة لو أريد بالحادث الحادث المعين اى الحركة المعينة ومنع استحالة اللازم لو أريد به الحادث مطلقا اى مطلق الحركة * ( وتوضيحه ) ان المراد بالحادث في قوله فلان ما لا يخلو عن الحادث اى الحركات لو ثبت في الأزل لزم ثبوت الحادث في الأزل وهو محال ( اما ) فرد معين من الحادث فلا نسلم ان ما لا يخلو عن الحوادث اي الحركات لو ثبت في الأزل لزم ثبوت ذلك الفرد المعين من الحادث في الأزل لجواز ثبوته في الأزل بدون ذلك الفرد * نعم لو كان الأزل عبارة عن زمان مقدر مخصوص للزم من وجود ما لا يخلو عن الحوادث فيه وجود جميع الحوادث فيه فيكون ذلك الفرد المعين فيه البتة وليس كذلك لان الأزل عبارة عن عدم الأولية أو عن استمرار الوجود * ولا شك ان عدم أولية ما لا يخلو عن الحوادث أو استمرار وجوده لا يستلزم عدم أولية الحادث المعين فيه أو استمرار وجوده * واما الحادث مطلقا اى فرد منتشر منه فالملازمة مسلمة لكن استحالة اللازم ممنوع لان ما لا يخلو عن الحوادث اي الحركات الحادثة مثلا لو كان في الأزل يكون مطلق الحركة اى فرد منتشر منها في الأزل البتة ولا ضير في ازليتها فإنهم قائلون بأزلية الحركات الحادثة ويقولون إن معنى ازليتها انه ما من حركة إلى آخره ولا شك ان الحركة المطلقة أزلية بمعنى عدم الأولية واستمرار الوجود أيضا ( فقوله ) انما الكلام في الحركة المطلقة اى انما أردنا بالحادث في التالي الحركة المطلقة لان كلامنا فيها وهي أزلية عندنا فاستحالة اللازم ممنوع * فحاصل قوله فالجواب انه لا وجود إلى آخره واضح ولائح *