القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
60
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الكلام على مقتضى الظاهر تسعة على خلافه ثلاثة في العالم وستة في غيره هذا توضيح ما ذكره السيد السند قدس سره في حواشيه على المطول * ( باب الألف مع الدال المهملة ) ( الأداء ) وكذا القضاء في اللغة الاتيان بالموقتات كصلاة الفجر مثلا وغيرها مثل أداء الزكاة والأمانة وقضاء الحقوق وقضاء الحج والاتيان به ثانيا بعد فساد الأول ونحو ذلك كالصلاة بالجماعة بطلب الفضيلة بعد الصلاة منفردا * ( واما ) في اصطلاح الفقهاء فعند أصحاب الشافعي رحمه اللّه الأداء والقضاء يختصان بالعبادات الموقتة ولا يتصور الأداء الا فيما يتصور القضاء * فلهذا قالوا الأداء ما فعل في وقته المقدر له شرعا أولا * والقضاء ما فعل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق له وجوب مطلقا * وقولهم مطلقا تنبيه على أنه لا يشترط الوجوب عليه ليدخل فيه قضاء النائم والحائض إذ لا وجوب عليهما عند المحققين وان وجد السبب لوجود المانع كيف وجواز الترك مجمع عليه وهو ينافي الوجوب * والإعادة ما فعل في وقت الأداء ثانيا لخلل في الأول وقيل لعذر فالصلاة بالجماعة بعد الصلاة منفردا يكون إعادة على الثاني لان طلب الفضيلة عذر لا على الأول لعدم الخلل * فظاهر كلامهم ان الإعادة قسم مقابل للأداء * والقضاء خارج عن تعريف الأداء نقوله أولا على أنه متعلق بقوله فعل فان الإعادة ما فعل ثانيا لا أولا * ( وذهب المحققون ) إلى أنها قسم من الأداء وان قولهم أولا في تعريف الأداء متعلق بقوله المقدر له شرعا احتراز عن القضاء فإنه واقع في الوقت المقدر له شرعا ثانيا حيث قال عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة ونسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها فقضاء صلاة النائم والناسي عند التذكر قد فعل في وقتها المقدر لها