القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

61

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

ثانيا أولا * ( وعند أصحاب ) أبى حنيفة رحمه اللّه الأداء والقضاء من اقسام المأمور به موقتا كان أو غير موقت فالأداء تسليم عين ما ثبت بالامر واجبا كان أو نفلا * والقضاء تسليم ما وجب بالامر * هذه عبارة التلويح وفيه أيضا انه يطلق كل من الأداء والقضاء على الآخر مجازا شرعيا لتباين المعنيين مع اشتراكهما في تسليم الشيء إلى من يستحقه وفي اسقاط الواجب كقوله تعالى فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ * اى أديتم وقوله تعالى فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ * وكقولك أديت الدين ونويت أداء ظهر الأمس * واما بحسب اللغة فقد ذكروا ان القضاء حقيقة في تسليم العين والمثل لان معناه الاسقاط والاتمام والاحكام وان الأداء مجاز في تسليم المثل لأنه ينبئ عن شدة الرعاية والاستقصاء في الخروج عما لزمه وذلك تسليم العين دون المثل * وفي الحسامي الأداء هو تسليم عين الواجب لسببه إلى مستحقه وعين الواجب كفعل الصلاة والثمن * وسبب الواجب كالوقت للصلاة والاشتراء للثمن ومستحق الواجب هو اللّه تعالى أو العبد كما في الثمن * وبعبارة أخرى الأداء هو تسليم العين الثابت في الذمة بالسبب الموجب كالوقت للصلاة والشهر للصوم إلى من استحق ذلك الواجب * ( الأداء الكامل ) * ما يؤديه الانسان على الوجه الّذي امر به كأداء المدرك والامام * ( الأداء الناقص ) ما يؤديه الانسان لا على الوجه الذي امر به كأداء المنفرد والمسبوق * ( الأداء المشابه للقضاء ) هو أداء اللاحق بعد فراغ الامام لأنه باعتبار الوقت مود وباعتبار انه التزم أداء الصلاة مع الامام حين يحرم معه قاض لما فاته