القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
46
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
ايجاد الشيء مع سبق مادة لان المسبوق بالمدة لا بدوان يكون مسبوقا بمادة يقوم امكانه بها بخلاف المسبوق بالمادة فإنه لا يجب ان يكون مسبوقا بمدة لامكان كونه قديما بالزمان كالأفلاك فالصادر عنه تعالى * اما مسبوق بمادة ومدة كالحيوان المتولد * واما غير مسبوق بهما كالعقل الأول فإنه لا مادة له لكونه ليس بجسم ولا جسماني ولا مدة أيضا لقدمه * واما مسبوق بمدة دون مادة فان هذا القسم غير متحقق بناء على ما عرفت من أن كل مسبوق بمدة مسبوق بمادة ليقوم امكانه بها هذا على رأى الحكماء واما على رأى المتكلمين فكل شيء اما مسبوق بمادة ومدة كالجسمانيات * واما مسبوق بمدة دون مادة كالروحانيات ومنشأ الخلاف ان الامكان عند الحكماء صفة وجودية حقيقية فلا بد له من محل وعند المتكلمين من الأمور الاعتبارية فلا احتياج له إلى المحل ولكل وجهة هو موليها * والتكوين عند بعض المتكلمين صفة أزلية للّه تعالى وهو المعنى الذي يعبر عنه بالفعل والتخليق والايجاد والاحداث والاختراع ونحو ذلك ويفسر باخراج المعدوم من العدم إلى الوجود والمحققون منهم على أنه من الإضافات والاعتبارات العقلية وعلى أن الحاصل في الأزلي هو مبدأ التخليق والترزيق والأمانة والاحياء وغير ذلك وليس ذلك المبدأ سوى القدرة والإرادة وتفصيل هذا المرام في كتب الكلام * ( الاحد ) بفتح الهمزة والحاء المهملة في الأصل وحد قلبت الواو همزة على خلاف القياس لان قلب الواو المضمومة أو المكسورة في اوّل الكلمة بالألف قياس شائع وذائع بالتبع مثل اجوه واشاح كانا في الأصل وجوه ووشاح بالضم في الأول والكسر في الثاني وقلب الواو المفتوحة في اوّل الكلمة لم يجيء في كلامهم الا أحد وأناة وفي الصحاح ان لفظ أحد لا تستعمل في الايجاب